أسواقُ العَرَب

 

السوُقُ ، لُغَةً ، موضعُ البَيع والشراءِ ، وسُميَتْ سُوقاً لأنَ البَضائِعَ تُساقُ نحوَها وتَجتمِعُ فيها .

 

وَقَدْ عَرفَ العَرَبُ الأسواقَ ، شأنُهم في ذلِكَ شَأنُ كُل الشُعوب ، وكانَتْ لكل مدينةٍ أسواقُها الخاصَة الدائمة ، حَيثُ يَجري فيها البَيعُ والشِراءُ ، وكانَتِ لهم الأسواقُ الموسميةُ التي تُقامُ في مَواضعَ مُعينة وفي أيامٍ معينةٍ من السَّنة . ومن هذه الأسواق ما كانَ يقتصرُ على ما يجاوِرُها من القُرى ومنها ما كانَ عامّاً يَفِدُ إليه الوافدونَ مِنْ أطرافِ الجزيرةِ كُلها .

 

وقدْ بَلَغ عدَدُ الأسواقِ الموسميةِ قبلَ الإسلامِ أكثرَ من عشرينَ سُوقاً ، أهمها : عُكاظُ ، وذو المجاز ، وَمَجنّة، ودومةُ الجندْل ، وعدنُ ، وحضروموت ، وصنعاء ، ومكةُ ، وهجَرُ ، وأذرعاتُ ، وبُصْرَى . إلا أن أعظمها سوقُ عُكاظ . وموقعها في واد بين مكة والطائف ، إذ كانت المعرض العربيَّ العام قبل الإسلام ، والمجمع الأدبيّ اللغوي الرَسميَّ ، لها مُحَكِّمونَ تُضرَبُ لهم القبابُ ، فيعرض شعراء كلِّ قبيلةٍ عليهم شعرهم وأدبهم ، فما استجادُوهُ فهوَ الجيد ، وما بَهْرَجوه فَهوَ الزائف ، وحولَ هذه القباب الرواةُ والشعراءُ من عامةِ الجزيرة ، فما ينطقُ الحكمُ بحُكمه حتى يتناقل أولئك الرواةُ القصيدة الفائزةَ فتسيرَ في أغوارِ الجزيرة ونجادها ، وتلهجَ بها الألسنُ في البوادي والحواضر .

 

 

هذه الصفحات برعاية ...

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

تحرير : المدرسة العربية www.schoolarabia.net

اعداد : المدرسة العربية

 

تاريخ التحديث : 29 أيار 2003

 
 
 

Copyright © 2001 - 2003 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية