|
المفعولْ فيه –
ظَرْفُ
الزمانِ والمكانِ
أولاً :
مَفهومُه :
اسمٌ منصوبٌ على تقديرِ
(في) يُذْكَرُ لبيانِ زمانِ الفِعْلِ أو مَكانِهِ .
أمْا
الأصلُ اللغويُّ لمفهومِ الظرفِ فهو ما كان وعاءً
لشيءٍ ، وتُسمى الأواني ظروفا ، لأنها أوعيةٌ لما
يُجْعَلُ فيها . وسُميتْ الأزمنةُ والأمِكنَةُ
ظروفاً، لأنّ الأفعالَ تَحَصلُ فيها ، فصارتْ
كالأوْعِيَةِ لها .
ففي
مثل "جاءتْ السيارةُ صباحاً ، ووقفتْ يمينَ الشارِعِ ،
لِيَرْكَبَ الراغبون . تَدُلُّ كَلِمةُ (صباحاً)
على زَمَنٍ معروفٍ ، وتتضمّنُ في ثناياها معنى الحرفِ
(في) الدالِ على الظَرفيةِ . بحيثُ نَستطيعُ أن
نَضَعَ قَبْلَها هذا الحرفَ ونقولُ جاءتٍْ السيارةُ في
صباحٍ ، ووقفتْ يَميَنَ الطريقَ ، فلا يَتَغَّيرُ
المعنى مع وُجودِها ، ولا يَفْسُدُ صَوْغُ التركيبِ .
فكأنُها عِنْدَ حَذْفِها موجودةٌ، لأنّها تُراعى
عِنْدَ تأديةِ المعنى ، ولأنَّ كلمةَ (صباحاً )
تُرشِدُ إليها وتُوَجّهُ الذِّهْنَ لمكانِها .
فهي – إذاً – مُقَدَّرةٌ ومَلحوظَةٌ في الجملةِ .
وهذا هو المقصودُ من أنَّ كلمةَ |