|
الميزانُ
الصَرْفِيُّ
يُعْرَفُ الميزانُ في العُرْفِ
الشائعِ ،
بأنّهُ أداةٌ ووسيلةُ
لِمعرِفَةِ وَزْنِ المادّةِ التي يُرادُ وَزْنُها ، عن
طريقِ وَضْعِ المادّةِ في الميزانِ ، ووضعِ ما
يُعادِلُها من وحداتٍ وَزْنيّةٍ مُقاَبِلُها ، حتى
تَتِمُّ عمليةُ الوزنِ المضبوطةُ . ويكونُ ذلك إمّا
بطريقةٍ يَدويةٍ ، وإمّا بواسطةِ آليّةٍ مُبَرْمَجَةٍ
داخلَ الميزانِ .
أما الميزانُ الصرفيُّ فإنَّ
الغرَضَ مِنهُ ، ضَبْطُ
الكلماتِ المُسْتَعْمَلَةِ في اللغةِ ، ومَعْرِفَةُ
أصولِها وتشكيلاتِها الصوتيةِ الصحيحةِ . فقد دَعَتْ
الحاجَةُ أصحابَ اللغةِ ، قَبْلَ وجودِ الحَرَكاتِ
والضوابطِ اللغويةِ ، إلى وضعِ معيارٍ صحيحٍ يُضْبَطُ
بهِ نُطْقُ الكلامِ في الجملةِ – الأسماءِ والأفعالِ –
والذي يدورُ في الاستعمالِ اللغويِّ .
لذا نَجِدُ في المعاجِمِ العربيّةِ القديمةِ مظاهِرُ
من استعمالِ هذا المعيارِ في ضَبْطِ النُّطْقِ
بالكلماتِ ، والتَلَفُظِ بها بطريقةٍ صحيحةٍ . حَيْثُ
عَمَدَ واضعو هذه المعاجمِ إلى ضَبْطِ الألفاظِ
الأقلِّ شُيوعاً وتداوُلاً في اللغةِ – قَبْلَ توضيحِ
معانيها – عن طريقِ قياسِها لفظاً ، على ألفاظٍ شائعةِ
الاستعمالِ والدَوَرانِ في اللسانِ العربيِّ . فكلمةُ
(الدِّرهَم)
شائِعَةٌ في |