|
المُتَكلمِ ومن خلالِ قرائنَ – أدلةٍ – تُفْهَمُ من الموقفِ
المُحدّدِ ، ومع أنَّ هذه التعابيرَ، تدلُ على التعجبِّ في
بعضِ الاستعمالاتِ اللغويةِ ، إلا أنّها لا تتخصَصُ في الدلالةِ
على التعجبِ وحدَهُ ، لأنّها تَنْصَرِفُ إلى الدلالةِ على معانٍ
أخرى
غيرِهِ ، فدلالتُها على التعجبِ آنيةٌ وغيرُ قياسيةٍ .
أمّا
ما يُستَعمَلُ للدلالةِ على التعجبِ القياسيِّ المقصودِ ، فقد
وُجِدَتْ لهُ صيغتان في اللغة ، الأولى : (ما أَفْعَلَ)،
والثانية: (أفْعِلَ بـِ) ، حيثُ تقاسان في جميعِ الاستعمالاتِ
الدالةِ على التعجبِ في الكلامِ العربيِّ ، وتختصان بالدلالةِ
على التعجبِ ، في كلِّ المواقفِ التي تَرادانِ فيها أثناءَ
الاستعمالِ اللغويِّ .
1-
صيغة ما أَفْعَلَ
عندَ
بناءِ أسلوبِ التعجبِ باستعمالِ هذهِ الصيغةِ ، من أَمرٍ
إيجابيٍّ : سعةِ شوارعِ المدينةِ
، ومن أمرٍ سلبيٍّ :
قِلَّةِ المرافقِ الصحيةِ فيها
. فإننا نَتبِعُ الخطواتِ التاليةَ :
أ-
الإتيان بـِ (ما) الدالة على التعجبِ ، والتي تُسمى ما التعجبيةَ
. ونضعُها في بدايةِ الجملة .
ب-
يؤتى بعدها بفعلِ ماضٍ ثلاثيٍّ على وزن أَفْعَلَ ، مناسبٍ
للموقفِ الذي يُرادُ التعجبُ منه ، ويُسمى فعلَ التعجبِ ، ويكونُ
فاعِلُهُ مستتراً فيه .
جـ-
نأتي بعد فعلِ التعجبِ ، باسمٍ منصوبٍ ، على أنه مفعولٌ به
للفعلِ السابقِ ، وهو المتَعَجَّبُ منه . فتصيرُ صيغةُ التعجبِ
وِفْقَ هذه المعطياتِ من الجملةِ الأولى والثانية :
ما
أوسعَ شوارعَ المدينةِ .
ما
أقلَّ المرافقَ الصحيةَ فيها .
وسيتضحُ من خلالِ إعرابِ الجملتين أن معناهما =
شيءٌ جَعَلَ الشوارعَ واسعةً .
وشيءٌ جَعَلَ المرافقَ قليلةً .
|