وجدت الإدارة في
المجتمع منذ بدأ الإنسان يعيش في جماعات ، فهي تعمل على تنظيم الجهود
واستثمارها إلى أقصى طاقة ممكنة . والإدارة التربوية ، كغيرها ، مهمتها تنظيم
جهود العاملين في الحقل التربوي وتنميتها في إطار اجتماعي تشاركي . وعليه فلا
بد لكل عمل جماعي من شخص يتولى الإشراف عليه ، والمدرسة كوحدة تعليمية تربوية
لها رئيس هو مديرها ، وهو القائد التربوي الذي يشرف على أعمال جميع من فيها
من تلاميذ وعمال وموظفين آخرين ، وهو الذي يقابل زوَّارها ويتابع بريدها
الصادر والوراد ، ويمثلها في اللقاءات والندوات الرسمية ... الخ . على أن
الدور الأهم للمدير هو الإسهام المباشر في إعداد معلميه وتنميتهم وتقديم
النصح والإرشاد لهم في مجال الإدارة الصفية ، وإعداد الدروس ، وطرق متابعة
التلاميد ، فهو إذن مشرف (عام) مقيم في المدرسة ، فإذا تمكن من أداء هذا
الدور الإشرافي ، جعل المدرسة وحدة إنتاج وتطوير حقيقي على الصعيدين العلمي
والتربوي ، وستكون حقاً وحدة بناء المجتمع (بعد الأسرة) وتهذيب الناشئة
وإعدادهم لدور منتج في مجتمعهم .
- واجبات المدير
:
يضطلع المدير بأدوار ومهام مختلفة كما لاحظنا ، ويعتقد
أغلب المربين أن هذه الأدوار متشابكة وتشكل وحدة متكاملة ، ولكننا لغرض
التحديد نقول أن مهام المدير تنحصر في المتابعة والإشراف على ثلاثة مجالات
رئيسة :
أولاً : المجال الفني
والتربوي .
ثانياً : المجال الإداري
.
ثالثاً : المجال
الاجتماعي .
يعتمد إنجاز
العمل في هذه المجالات على مدى التعاون بين وبين العاملين في المدرسة
والمنطقة التعليمية والمجتمع المحلي.