لأمة في خطر" شعار رفعه الأمريكان ضد السياسة الأمريكية وذلك عندما قام الروس بغزو الفضاء قبلهم. صرخة لأمة في خطر" عادت إلى التوارد الآن، ويعود السبب في ذلك إلى التربية.... والتربية ليست فقط البيت والأسرة وإنما المدرسة والجامعة والمجتمع... ومن هنا صرخ الأمريكان "التربية في خطر". فقاموا بتغيير المناهج والأساليب التعليمية لتحسين التحصيل وتطوير العملية التعليمية التعلمية. فجاؤوا بأساليب حديثة باستخدام النظريات التربوية والإدارية المعاصرة على مثال: التعليم المصغر، التعليم عن بعد،...
 

ومع اتساع حلقة العلم والتكنولوجيا والتطور المعاصر "وعولمة التربية" وغزو الغرب للفكر العربي، لا بد ان نقول "التربية العربية في خطر" باختراق جميع هذه المتغيرات والتحديات الى عظام ودم وبيت كل مواطن...

أن التربية عملية تكيف، أو تفاعل بين الفرد وبيئته التي يعيش فيها، وعملية التكيف، او التفاعل هذه تعني تكيفاً مع البيئة الطبيعية والبيئة الاجتماعية ومظاهرها، وهي عملية طويلة الأمد ولا نهاية لها إلا بانتهاء الحياة.

 

فالتربية هي أداة التغير في أي مجتمع، وإذا كان العالم الآن يبحث عن العالم الواحد، فقد أصبح لزاماً علينا البحث عن الدور الذي ستؤديه التربية في هذا العالم الواحد.

 

تهدف التربية  إلى تحقيق الإنسان لذاته والاهتمام بالفروق الفردية التي تميز شخصاً عن آخر بما يحصله من مكاسب فكرية وعملية. والاهم في التربية هو إيجاد المواطن الصالح، وذلك بالتكيف الجيد في البيئة والمجتمع المحيط.
 

وتهدف التربية كذلك إلى تنمية الإنسان من الناحية العقلية والخلقية والجسدية والعاطفية والإنسانية. وذلك بالارتباط مع العديد من العوامل والروابط المحيطة ( اجتماعية وقومية ووطنية ودينية واقتصادية وسياسية وعلمية وتقنية.... ) وهكذا يتم إعداد الفرد للحياة الفعالة في المجتمع، ولحياة أسرية ناجحة مع الآخرين.

 

كيف نواجه هذا التحدي؟ "ميتانويا" كلمة يونانية تعني "التغيير الجذري" وبلغة الايمان "التوبة والرجوع" وهكذا لا بدّ من انتهاج التربية إلى للميتانويا؟ بماذا؟ نقاط كثيرة ( اتركها للمفكرين والمحللين التربويين، ولكنني اركز على نقطة واحدة ) وهي القبول في الجامعات.... تقوم الجامعات بقبول الطلبة في كلية التربية الحاصلين على أدنى المعدلات؟ فكيف نقول أن المربي والمعلم يمتاز بمواهب أكاديمية وفنية وشخصية..... علماً بان الطالب يبرمج كل نهاره على الكمبيوتر والانترنيت والمعلم لا يعرف كيف (يسوق عليه؟؟). كيف يجادل ويناقش المعلم الطالب بتحديات العصر وهو بمعلومات متدنية أمام طلبة متفوقين؟ 

 

اترك هذا الهمّ إلى المعنيين في الأمر؟ ولا بد من إعادة النظر في عملية قبول الطلبة لكليات التربية؟ وإلا فإننا نصرخ مع الأمريكان "فالتربية في خطر".

رجوع

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

إعداد : الأب عماد طوال

تحرير : المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

تاريخ التحديث تشرين الأول 2002

 

تاريخ التحديث نيسان  2009

 

Copyright 2001 - 2009 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية