![]() |
قبل
عامين لقد انتهت المرحلة التجريبية للمدرسة العربية الرقمية بنجاح لم يتوقعه القائمون على الفكرة والمشروع سواء من حيث الإعداد التقني والعلمي والتربوي ، أو من حيث الاهتمام الداخلي والخارجي الملفت للنظر بهما . الحق أقول لكم ان هذه المدرسة رائدة – عربياً – لأن الذين يقفون وراءها رواد بالفعل ، فهموا رسالة العصر الالكترونية فحملوها وقدموها هدية الى المواطن العربي الجائع اليها ، آملين بها الاسهام في سد الفجوة الرقمية بينه وبين المواطن الغربي . وبما أن المدرسة مكلفة جداً والاستفادة منها مجانية ، فإنني أخشى أن تنقطع السبل بالرواد فلا يكملون المسيرة ولا يواصلون تطويرها اذا لم يبادر الحريصون عليها والمهتمون بها الى دعمها. أنا أعرف الرواد الذين يقفون وراء الفكرة والمشروع - شخصياً : إنهم لا يملكون سوى الإرادة والمعرفة والريادة وذلك رأسمال مبدئي كبير جداً ، انهم يقدمونه كله مجاناً ، وعليه فإنهم يتوقعون اسهامك في المشروع بالذي تستطيع ، خدمةً لأطفالنا وأولادنا وبناتنا على طرق اللحاق بالعصر والمشاركة في قيادته.
حسني عايش / باحـث تربوي آذار 2001
حط "الأمير الصغير" من مخيلة الكاتب أنطوان دو سانت إكزوبيري ، على كوكب ضئيل الحجم ، يقطنه عامل إضاءة وحيداً ، ويتعاقب عليه النهار والليل سريعاً ، ولمّا رأى الأمير كيف يحرص العامل النشيط على إشعال المصباح العمومي الوحيد في الكوكب وإطفائه في المواقيت المتلاحقة، بلا كلل ، قال له : "هذه وظيفة مفيدة لأنها جميلة" . ووظيفة "المدرسة العربية" على الإنترنت، من بُنات أفكار مُنْشِئِها ، مفيدة أيضاً ، لإنها جميلة ، ولأنها كحشرات سراج الليل ، تبث التماعات تزين وحشة العتمة التربوية العربية ، لم تُرتجل هذا المدرسة ، إنما قامت على الصبر والدأب المجبولين بالإصغاء وتوسيع الآفاق ، فلننتظر ونرَ ثمارها . زكي محفوظ / جريـدة الحيـاة آذار 2001
|
|
P.O.Box 2494 Amman 11821 Jordan Phone + 962 6 4620805 |