![]() |
|
كسب ثقة الناس بالمدارس الوطنية الأربعاء في 25 / 11 / 1914
منذ عطلت الحكومة مدارس الإنكليز والفرنسيين والروس جعل الأولاد يتهافتون على مدرستي (الدستورية) وجعل الوالدون يسألونني عن مواد التدريس والأساتذة ، فأمهلهم أسبوعاً ريثما أهيىء كل شيء .
أخذت اليوم رسالة من عادل أفندي جبر يلبيّ طلبي وأنه سيجيء يوم الجمعة للتدريس في الدستورية ، فسررت كثيراً وتفاءلت خيراً .
لست أجل أنه إذا انتهت الحرب ورجعت المياه إلى مجاريها وفتحت المدارس الأجنبية أن الناس يرجعون أولادهم إليها لأن ثقتهم بالمدارس الوطنية ضعيفة ، ولكن أرجو إذا وفرت وسائل التعليم والتربية في مدرستي واستطعت أن أكتسب ثقة الأهالي من الآن إلى أن تنتهي الحرب فلا بد أن كثيرين يعيرونني ثقتهم ويتركون أولادهم عندي لأسباب : أولاً – لأن مدرستي لا تتعرض لأحد في دينه . ثانياً – لأنه تُعنى باللغة العربية أكثر من كل مدرسة . ثالثاً – لأن غرضها من التربية أشراب التلاميذ روح الاستقلال وتنشئتهم على العزة والأنفة والرجولية . رابعاً – لأن المعلمين عندي أحسن من أكثر معلمي المدارس الأجنبية التي تلفق المعلمين تلفيقاً اعتماداً على ثقة الأهالي .
الخميس في 17 / 3 / 1932
... عبرت بي هذه الأيام الثلاثة – الثلاثاء والأربعاء واليوم – في تفتيش بعض المدارس في قضاء رام الله. في اليوم الأول ذهبنا أنا ومتري فراج والدكتور كامل عيد ومفتش الزراعة عبدالله جبران إلى "ترمسعيا" ، وفي اليوم الثاني إلى "عين يبرود" وأما اليوم فقد ذهبنا إلى "سنجل" . وقد سررت من سير التعليم في هذه المدارس الثلاث فإن الطلاب يستطيعون أن يقرأوا ويكتبوا ويستعملوا اللغة المهذبة في كلامهم .
وقد أسست في كل مدرسة فرقة من طلابها سميتها "فرقة الصحة" لتتعهد النظافة في بلدها وتبث المباديء الصحية التي تتلقاها في المدرسة في كل بيت . وفرقة أخرى سميتها "فرقة القُرَّاء والكُتًّاب" لتكون على استعداد لتقرأ للأهالي الجرائد وبعض الكتب المفيدة ولتكتب لهم رسائلهم وكل ما يحتاجون إليه .
فمن هاتين الفرقتين سيكون أطباء القرية وقُراؤها وكُتابها . قرى فلسطين في حاجة كبرى إلى الإصلاح وقد عزمت بعد الاتكال عليه تعالى أن أقوم بقسطي في إصلاحها وأرجو من الله التوفيق .
اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم
|
|
|
Copyright © 2001 - 2002 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية |