|
الجو العام للنص:
كلمات لشاعر يعصره
الألم الحاد من الغربة و المرض وأول ما يطالعنا جرأة السياب في
الإستعمالات اللغوية ومن الألفاظ الشائعة عنده النخيل في قصائد عدة ففي
الأبيات السابقة أفكار هي :
1. الرياح وهي
تلهث ,كالكابوس الأصيل وعلى أشرعة السفن والخليج المزدحم بالصيادين
والتجار وغيرهم من المسافرين.
2. استحضار الوطن وتذكر المقاهي التي
كان يرتادها وذكريات الزمن و النخيل و الغروب و الظلام.
3.ليالي السمر وأحاديث
العمة وأحاديث النساء من الملوك القدماء.
4. حب الوطن وكيف يخون
الإنسان وطنه.
5. البعد عن الوطن
وكيف يعود المرء إلى وطنه و الشراع ممزقاً لا يحمل من الزاد ما يكفيه
ولا نقود لديه .
6. تمنى أن السفن
تنقل المسافرين مجاناً .
7. الحسرة لعدم
العودة فلا يملك إلا الدموع والإنتظار .
|
الريح تلهث بالهجيرة , كالجثام
, على الأصيل
وعلى القلوع تظل تطوى أو تنشرللرحيل
زحم الخليج بهن مكتدحون جوابو بحار
من كل حاف نصف عاري
وعلى الرمال , على الخليج
جلس الغريب , يسرح البصر المحير في الخليج
ويهدّ أعمدة الضياء بما يصعّد من نشيج
أعلى من العباب يهدر رغوة ومن الضجيج
صوت تفجر في قرارة نفسي الثكلى : عراق ,
كالمد يصعد , كالسحابة , كالدموع إلى العيون
الريح تصرخ بي : عراق ,
و الموج يعول بي : عراق , عراق , ليس سوى عراق !
البحر دونك يا عراق .
بالأمس حين مررت بالمقهى , سمعتك يا عراق .....
وكنت دورة اسطوانة
هي
دورة الأفلاك من عمري , تكور لي زمانه
في لحظتين من الزمان ,وإن تكن فقدت مكانه
هي وجه أمي في الظلام
وصوتها, يتزلقان مع الرؤى حتى أنام ؛
وهي النخيل أخاف منه إذا ادلهم مع الغروب
فاكتظ بالأشباح تخطب كل طفل لا يؤوب
من الدروب ؛
وهي المفليّة العجوز وما توشوش عن "حزام"
وكيف شق القبر عنه أمام " عفراء جميلة "
|