تشكل نهاية العمل الأدبي قاعدة هامة يستند عليها نجاح العمل

العلاقة بين نهاية العمل وأثرها في نجاح رواية مدام بوفاري:

 

من خلال أحداث الرواية، ظهر أن سلوك بطلتها سيقود إلى عدم قدرة المرأة البطلة على الاستمرار كزوجة لطبيب محترم. وأنه لابد أن يصل إلى مرحلة سينفصل عنها أو يفعل شيئاً أكثر من هذا بالنسبة اليها.

كما كان القارىء يتمنى أن تقف هذه المرأة المستهترة بالعلاقات الزوجية، والتي لاتحب ابتها، والتي تغالي بفتنتها وحبها لذاتها كان يمكن أن تقف مرة بصدق أمام نفسها ، لكي تراجع حساباتها وتصغي الى صوت الضمير، وبدلاً من ذلك فقد صارت تتباهى حتى بأعمالها المشينة، ومالت إلى الإنفاق بلا تقدير ، وكانت تزداد كراهية لزوجها وبيتها. ولم تحاول أن ترتدع من الكذب والخداع ، إلى درجة أنها صارت تستدين وتجمع أتعاب زوجها دون علمه. وبسبب من حبها للتبذير والإنفاق دون حساب، صارت تكذب ، وتتحين الفرص للحصول على توكيل من زوجها، للتصرف في ممتلكاته ، واستطاعت الحصول على ذلك ، وبالفعل تصرفت بالبيع وتدوير الكمبيالات ، حتى وصلت إلى درجة لم تستطع مواصلة الحياة بعدها ، بعد أن فشلت من كل من تعرف على النقود اللازمة لإلغاء الحجز على بيت زوجها.

 

لقد بدت النهاية التي انتهت إليها أمراً طبيعياً سوف يحدث لكل من لا يحسن استعمال عقله وجماله! فهي مرتبطة وهي نتجية حتمية في هذه المواقف.لم تكن نهايتها التي تستحقها هي التي أرقت القارىء، بل إن الحال الذي انتهى إليه زوجها الوفي الودود، الذي مات دون أن يعرف به غير ابنته الصغيرة. وكذلك التشريد الذي حدث للبنت بعد موت والديها.

وكان نهاية الزوج ايضاً على هذه الحالة كان مقنعاً للقارىء الذي لم يحاول مجرد محاولة لإيقافها عند حدها.

 

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

تحرير : المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

اعداد : المدرسة العربية

 

تاريخ التحديث : آذار 2006

Copyright © 2001 - 2012 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية