|
على أبوابِ يافا يا أحِبائي
وفي فوضى حُطامِ الدُّورِ ،
بين الرَّدْمِ والشَّوْكِ
وقفْتُ
وقلتُ للعينين :
يا عينين قِفا نبكِ
على أطلالِ مَنْ رحلوا
وفاتوها
تُنادي مَنْ بناها الدارْ
وتَنعى مَنْ بناها الدارْ
وأنَّ القلبُ مُنسحقاً
وقال القلبُ :
(ما فَعَلَتْ بِكِ الأيامُ
يا دارُ ؟
وأينَ القاطنونَ هُنا ؟
وهلْ جاءَتْكِ بعدَ النأي ،
هل جاءَتْكِ أخبارُ ؟
هُنا كانوا ، هُنا حلموا
هُنا رَسموا مشاريعَ الغدِ
الآتي
فأينَ الحُلْمُ والآتي ؟
وأيْنَ هُمُو ؟
وأيْنَ هُمُو ؟)
ولمْ ينطِقُ حُطامُ الدارْ
ولمْ ينطِقْ هُناك سوى
غيابِهِمُو
وصمْت الصَّمْت والهِجرانْ
وكان هُناكَ جمعُ البومِ
والأشباحِ
غريبَ الوجهِ واليدِ
واللسانِ ، وكان
يُحوِّمُ في حواشيها
يمدُّ أُصُولَه فيها
وكانَ الآمِرَ الناهي
وكانَ ... وكانْ ...
وغُصَّ القلبُ بالأحزان
|