|
في
كلِّ جملةٍ من الجملِ السابِقَةِ إجابةٌ لسؤالٍ تقديرُهُ : ما
الداعي أو ما السبب أو ما العِلَّةُ .
فالأولى
إجابةٌ لمن يسألُ لماذا اغتربت ؟
والثانيةُ
إجابةٌ لمن يسألُ ما داعي لزومكَ البيتَ ؟
والثالثةُ
إجابةٌ لمن يسألُ ما عِلَّةُ ـ سَبَبُ ـ زيارتِكَ
لوالِدَتِكَ ؟
وكذلك الأمرُ في بَقيّة الجُمَل ِ .
ولعنا نُلاحظُ أنًّ الكَلِمَةَ الواقعةَ جواباً ( المفعولَ لأجله
) هي مصدرٌ منصوبٌ , يبين سببَ ما قَبْلَهُ , ويشارِكُ العامِلَ
( الفِعْلَ ) في الزَّمَنِ ـ الوقتِ ـ وفي الفاعل أيضاً.
فَزَمَنُ الاغترابِ في الأولى وفاعِلُهُ , هو زَمَنٌ ـ ماضٍ ـ
وفاعِلُهما واحدٌ هو الضميرُ في اغتربتُ .
والمصدرُ
القلبيُّ :
هو ما كانَ مصدراً لفعلٍ من الأفعالِ التي
مَنْشَؤُها الحواسُّ الباطنَهُ , مثلُ التعظيمِ والإجلالِ
والتحقيرِ والخوفِ والجُرْأةِ والرّهْبَةِ والرَّغْبَةِ والحياءِ
والوَقاحةِ والشَفَقَةِ والعِلْمِ والجَهْلِ وغيرها .
وهو
ما يقابِلُ أَفعالَ الجوارِحِ ـ الحواسِ الخارجيّةِ وما يَتّصِلُ
بها ـ مثل القراءَةِ والكتابَةِ والقعودِ والقيامِ والجلوسِ
والمشيِ وغيرها .
|