|

أَوَلاً :
تَقْرِيبُ مَفْهُومِهِ :
قَدْ يُصَادِفُكَ شَخْصٌ
وَأَنْتَ سَائِرٌ في الطَّرِيقِ أمَامَ الجَامِعِ
الحُسَينيّ وَيَسْتَوْقِفُكَ لِيَسْأَلَكَ عَنْ
مَكَانٍ مُعَيَّنٍ ، مِنْ مِثْلِ : مَوْقِفِ
سَيَّاراتِ جَبَلِ عَمَّان ، فَتَقُولُ لَهُ : تَسِيرُ
مَعَ الشَّارِعِ هذا ، ثمَّ تَنْعَطِفُ إِلى اليَسَارِ
وَتَسِيرُ مَعَ المَحَلاَتِ التجارِيَّةِ الخَمْسَةِ
الأُولى ، حَيثُ تَجِدُ بَعْدَهَا مَوقِفَ تِلكَ
السَّياراتِ.
وعِنْدَ تَحْقِيقِ الإِجَابَةِ ، تَجِدُ أَنَّ
السَّائِلَ لِنْ يَسِيرُ والشَّارِعُ يَسِيرُ مَعَهُ ،
ولا أَنَّهُ سَيَسِيرُ وَالمَحَلاَتُ التِّجارِيَّةُ
تَسِيرُ مَعَهُ، وَلَكِنَّ المَقْصُودَ أنْ يُلاَزِمَ
السَّائِلُ السَّيْرَ في هَذا الشَّارِعِ أَوْلاَ
ثُمَّ يُلازِمُ وَيُواصِلُ السَّيْرَ مَعَ المَحَلاَتِ
التِّجَارِيَّة المُشَارُ إِلَيْهَا ، كَيْ يَصِلَ
إِلى ما يُرِيدُ ، وكأَنَّ المَعْنَى في جُمْلَةِ :
تَسِيرُ مَعَ هذا الشَّارِعِ ، تَسِيرُ والشَّارعِ هذا
وكذلك جُمْلَةُ تَسِيرُ مَعَ المَحَلاَتِ
التِّجاريَّةِ ، يُؤدى بالجُملَةِ : تَسِيرُ
وَالمَحَلاَتِ التِّجَارِيَّة.
وأَمَّا قَولًنَا : تَبَادَلَ الأَبُ الحَدِيثَ مَعَ
أَبْنَائِهِ . فَالجُمْلَةُ تَدُلُّ على اشتراكِ
الأَبْنَاءِ وَالأَبِ في الحَدِيثِ ، وَلَوْ قُلْنا
تَبَادَلَ الأَبُ الحَدِيثُ وَأَبْنَاءهُ ، لَكَانَ
المَعْنَى المَفْهُومُ في الجُمْلَتِين واحداً.
وَعِنْدَ إِعَادَتِنا الجُمَلَ
: تَسِيرُ
والشَّارِعِ
هَذا. |