منذ سنتين ظهرت نوعيه جديدة من الحاسبات الشخصيه الصغيرة جداً، والبرمجيات المتخصصه في أغراض قراءة الكتب المخزتة رقمياً علي وسائط التخزين الإلكترونية، عرفت هذه النوعية اسم أجهزة القراءة الإلكترونية، وصاحب ظهورها توقعات واسعة النطاق بحدوث ثورة في عالم النشر والقراءة، تهدد عرش الكتاب المطبوع، واستندت هذه التوقعات إلى الثورة الكبيرة التي أحدثتها الانترنت في مجال تخزين وتوزيع وبيع الكتب إلكترونياً، وظهور شركات عملاقة عاملة في هذا الميدان مثل أمازون وغيرها، وأيضاً استندت إلى أن الحاسبات التي ظهرت من أجل هذه الوظيفة فقط عبارة عن حاسبات صغيرة في حجم كف اليد أو يمكن وضعها في جيب الجاكيت، ولذلك أطلق على البعض منها الحاسبات اليدوية أو الكفية، وأطلق علي البعض الآخر حاسبات الجيب، وكل منها مجهز بذاكرة تتسع لعشرات من الكتب ضخمة الحجم، وعن طريق البرامج التي تثبت عليها تسمح لصاحبها بتصفح وقراءة الكتب المخزنة عليها بسهولة ووضوح، وكذلك البحث فيها بطريقةه سريعة وسهلة ومنظمة، علاوة على إمكان استخدام الحاسب الشخصي العادي في هذا الغرض أيضاً، ، وتمادي البعض في توقعاته، وتخيل أن الكتاب الإلكتروني سيعمل علي الحد من استخدام الورق، ومن ثم الإقلال من ظاهرة التصحر وتدمير الغابات التي تستخدم أخشابها في صناعة الورق وبالتالي تقليل النفايات التي تنتج على مستوى العالم، والسؤال الآن‏:‏ إلى أين وصل الكتاب الإلكتروني من الناحية التقنية، وهل أصبح يهدد الكتاب المطبوع بالفعل؟‏.‏

 

بداية تجدر الإشارة إلى أن الكتاب الإلكتروني يقصد به الكتاب المخزن بطريقة رقمية، أي جري إدخال كلماته ومحتواه على حاسب ما ، سواء بطريقة معالجة الكلمات والنصوص، أي يجلس شخص إلى الحاسب ويكتب الكتاب بالكامل علي لوحة المفاتيح، ويخزنه على ذاكرة الحاسب، أو يتم استخدام الجهاز المعروف باسم الماسح الضوئي في تصوير الكتاب الكترونياً وتخزينه على هيئة صور في ذاكرة الحاسب، ثم التعامل مع هذه الصور بعد ذلك بطريقة أو بأخرى، كان يتم تحويلها إلى نصوص باستخدام البرامج المتخصصة في ذلك، أو تغيير طريقة تخزينها لتلائم أغراض القراءة الإلكترونيه على الحاسبات المتخصصة في ذلك، وهنا يكون الكتاب جاهزاً للتوزيع والقراءة بشكل الكتروني، وأغلب دور النشر تلجأ إلى عرض الكتاب في موقع خاص بها على الانترنت ، في صورة ملفات قابله للإنزال والتحميل على الحاسب الشخصي أو الحاسب المخصص لقراءة الكتب لدي أي مستخدم أو متعامل مع الشبكة، ويقوم المستخدم بالشراء ودفع قيمة الكتاب الكترونياً عبر الشبكة، وقد يتم بيع الكتاب على وسائط تخزين معينة من منافذ البيع والتوزيع العادية، حيث يمكن نقله إلى الحاسب الشخصي بعد ذلك‏.‏

 

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

تحرير : المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

اعداد: الباحث هشام محمد الحرك

 

تاريخ التحديث: نيسان 2002

Copyright © 2001 - 2010 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية