"كان بدوي يجيد إحدى عشرة لغة فقها وأدبا، منها الفرنسية والألمانية والإنجليزية واللاتينية واليونانية؛

ومن علامات نبوغه وعبقريته المبكرة أنه وقت أن كان طالبا بقسم الفلسفة بكلية آداب جامعة فؤاد الأول.. أثرى المكتبة العربية بأربعة مؤلفات غير مسبوقة هي: أفلاطون، وأرسطو، وربيع الفكر اليوناني، وخريف الفكر اليوناني،‏ ولا تزال إلي يومنا هذا من عمد المراجع في الفلسفة اليونانية‏."
 


حليم فريد تادرس - أستاذ الفلسفة  



 


 



 

 

 

 


 

لقد استَخدمَ شعراء ُ التروبادورِ قوالب َ الزجل ِ الأندلسيِّ دون َ أن يقتصر َ الأمرَ على استخدام ِ القالب ِ الشعري ِّ. وامتد َّ التأثّر ُ إلى طريقة ِ معالجة ِالموضوع ِ ؛ ففكرة ُ الحب ِّ النبيل ِ التي تسود ُ هذا الشعر َ مستمدّة ٌمن الشعر ِ الأندلسي ِّ .

 

وكان َ للقصَص ِ العربيِّ تأثير ٌ واضح ٌ في نشأة ِ الأدب ِ القصصي ِّ في أوروبا , كما يشير ُ الباحثون َ الأوروبيّون َ . وفي هذا الشأن  يتساءل ُ جاستون باري , وهو أحدُ المهتمين َ بالدراسات ِ المقارَنَة ِ عن طبيعة ِ هذه العلاقة ِ قائلاَ ً : " من  أين َ جاءت ْ هذه القِصَصُ التي انتشرت ْ في أرجاء ِ أوروبا ؟  إنّ أغلَبها شرقيُّ الأصل ِ , وقد أتى بها الأوروبيّون َ من العرب ِ عن طريق اسبانيا أو من بلاد الشامِ ".
 

ومّما لا ريب َ فيه أن عددا ً من  القَصَص ِ العربي ِّ تُرجم َ إلى  اللغات ِ الأوروبية ِ , وتولّدت منها سلسلة ُ طويلة ُ من الأعمال ِ الروائيّة ِ والمسرحية ِ والقصصيّة ِ .  وأكبر ُ دليل ٍ على ذلك َ لأن العالَمَ الأوروبيَّ وجد َ في كتاب ِ " ألف ِ ليلة ٍ وليلةٍ "  الذي تُرْجِم َ إلى الفرنسيَّة ِ عام َ 1704 م مَعيناً لاينضب ُ في مجال ِ الأدب ِ المسرحيّ ِوالقَصصيِّ .

 

إنَّ هذا يعني  أن ّ كلَّ نهضة ٍ كانت تُلْقي ببذورها في بلدٍ آخرَ , أو في بلدان ٍ أخرى , فينبت ُ من تلك َ البذور ِ غرس ٌ  جديد ٌ يستمّد ُ غذاءَهُ أوّل َ الأمر ِ من لباب ِ تلك البذور ِ , ثم يستمدُّهُ من التربة ِ ِ الجديدة ِ التي نما فيها , ويظلُّ يتطوّر ُ حتى يتّخذ َ طابَعاً خاصّاَ به.












 


شرح معاني المفردات والتراكيب :
 

الدراسات المقارنة : يقصد بها تلك الدراسات التي تقارن بين علوم وموضوعات  تنتمي الى ثقافتين مختلفتين. ومن هذاالباب نقول : الأدب المقارَن و يقصد به – مثلاً- ذلك الأدب الذي يقارن بين الأدب العربي والأدب الفرنسي أوالألماني .

 

 لاريب فيه : لاشك فيه.
 

تولّدت منها : نتجت عنها.
 

معيناً :ماء جارياً ويقصد به هنا : مصدراً.
 

ينضب : يغور في الأرض ويختفي  في أسفلها. يقصَد به استمرار تأثيره وعدم انقطاعه .
 

لُباب البذور : ما في جوفها .
 

تستضيءُ : تستهدي وتسترشد .

خلفته : تركته .


فكل ُّ نهضة ٍ في تاريخ  ِ الإنسانيةِ كانت
تستضيء ُ بما خلّفته ُ لها النهضات ُ السابقة ُعليها ، حتى إذا اكتملت شخصيَّتُها أضافَتِ الجديد َ المتطوِّر َ إلى القديم ِ الموروث ِ ,وهو أمر ٌ يحدثُ دائماً في مراحل ِ التطوَر ِ الإنسانيِّ.

رجوع

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

تحرير : المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

اعداد  : المدرسة العربية

 

تاريخ التحديث : أيلول  2004

Copyright © 2001 - 2012 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية