الآن نضع أمامنا السؤال التالي : هل يصح القول بأن جسماً ما يمكن أن يشع إلى محيطه ويمتص إشعاعاً من محيطه في ذات الوقت ؟

 سيجد الدارس جواباً غريباً عن السؤال أساسه نظرية في الفيزياء صاحبها بريفوس ( Prevost ) فسموها على اسم الذي وضعها فقالوا نظرية بريفوس .

 

تحدثنا النظرية فتقول بأن الجسم الذي يطلق إشعاعات فإنما يبعثها بمعدل زمني يعتمد على طبيعة سطح الجسم المشع ( هل هو خشن أم أملس مثلاً ) وعلى درجة حرارته ( فإذا زادت درجة حرارته زاد إشعاعه).

تقول النظرية أيضاً إن الجسم يمتص من الإشعاعات بمعدل زمني يعتمد على ذات العاملين الاثنين اللذين ذكرناهما للتو .

كذلك فهم صاحبنا بريفوس من تجارب زمانه ما يلي :

إن أي جسم من حولنا يشع مقداراً من الأشعة يرسلها إلى محيطه ويمتص في ذات الوقت مقداراً آخر من محيطه .

 

كيف ذلك ؟؟

هب أنه لدينا فرن يعمل بالكهرباء درجة الحرارة داخله تبقى ثابتة عند 400 ْ س . أتينا بكرة حديد درجة حرارتها معلومة فأدخلناها الفرن ، وكان غرضنا من ذلك قياس درجة حرارتها بعد إخراجها .

الآن يصح أن نقول عن الكرة بأنها جسم وأن الفرن هو الوسط المحيط بها وهو أيضاً مصدر للحرارة .

بعد إدخال الكرة عمدنا إلى تفريغ الفرن من هوائه لمنع انتقال الحرارة بالحمل داخله ، فلا يبقى للكرة أن تعمل على تسخين أو تبريد ذاتها إلاّ عن طريق الإشعاع الحراري من محطيها ( وهو الفرن ) ـ شكل (35).

 

1 | 2 | 3

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

تحرير : المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

إعداد : المدرسة العربية

 

تاريخ التحديث : آذار 2008

Copyright 2001 - 2010 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية