النص الخامس : ( أبو هلال العسكري )

 وجه المليحة في الخمار الأزرق

     والشمس واضحة الجبين كأنها  

 تبر يذوب على فروع المشرق

    وكأنها عند انبساط شعاعها

 
جاء
الأداء في هذا النص
شعرياً عمد فيه الشاعر المفتون بجمال الشمس إلى التأنق في اختيار الكلمات , وقد تحدث عن الشمس بضمير الغائبة فتخيلها فتاة حسناء , وجعل شعاعها تبراً ذائباً وهي في نظره فتاة مليحة واضحة الجبين , وهي لا تلقي على الشرق أشعة , وإنما تسكب عليه تبراً ذائباً . 

 

النص السادس : ( ابن سنا الملك )

صفحة خد كالحسام الصقيل

      لا كانت الشمس فكم أصدأت

حديدُ طرف راح عنها كليل

      وهي إذا أبصرها مبصر 

المحموم يا زفرة صبّ نحيل      يا علة المهموم يا جلدة 
وقد بدا منك لعاب يسيل      أنتِ عجوز لم تبرجت لي

 

تحدث الشاعر في هذا النص الشعري عن الشمس  بضمير الغائبة .  وأيضاً وجّه الخطاب فيه إليها . وبينما كان الشاعر في النص السابق مفتوناً بجمال الشمس ظهرت نفسية ابن سنا في هذا النص مناقضةً ؛ حيث يحمل على الشمس حملة شعواء , فهي في نظره ضارة مؤذية , تنال من صفحات الخدود الأسيلة المصقولة , فتغير لونها , وإذا رنا إليها إنسان قوي البصر , ارتد بصره ضعيفاً كليلاً , وهي في لونها أشبه بالعليل , وفي حرارتها أشبه بالنحيل ينفث الزفرات الحارة , ثم هي عجوز متصابية , تغري بالتندر والزراية.

وهذه الأشعة التي جعلها النص السابق تبراً مذاباً , جعلها هذا النص لعاباً يسيل , وشتّان ما بين منظر سار بهيج , ومنظر يدعو إلى النفور والاشمئزاز .

 

الاستنباط :

بعد أن انتهينا من مناقشة النصوص على النحو السابق نستطيع أن نحدد معنى الأسلوب في أنه الطريقة التي يؤثرها الأديب في تفكيره , وفي اختيار ألفاظه , وتأليفها على نسق معين ؛ ليعبّر عمّا في نفسه , أو عمّا يشاهده .

 

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

تحرير : المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

اعداد : المدرسة العربية

المصدر (بتصرف) : عبد العليم ابراهيم ، الموجه الفني لمدرسي اللغة العربية ط 10 1968 دار المعارف مصر .

تاريخ التحديث : كانون الأول 2002

Copyright © 2001 - 2012 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية