اللص والكلاب

 

للكاتب :نجيب محفوظ

 

الشخصيات في الرواية:

 

ولم تكن حادثة وفاة والدته تمثل الحادثة الوحيدة في ماضيه. فهناك صاحبه رؤوف علوان الذي حرضه على السرقة, زاعماً له أن السطو على أموال الأغنياء ليس بجريمة. ثم ما عاناه من صراع مع زوجته التي تنكرت له, وابنته التي لفظته, وكلها أسباب تجعل نجيب محفوظ يشير بأصابع الاتهام إلى المجتمع.
 

ولقد وقع النقاد في حيرة من أمر سعيد مهران وموقف المؤلف منه فأحياناً يقسو عليه في الأحداث, وأحيانا أخرى يكون رفيقاً به, وإن كنا نرى أن التعاطف معه أثار فينا شعوراً بالشفقة عليه حتى ليخيل إلينا أنه كان يحمل سمات بطل المأساة اليونانية القديمة.

 

 وسعيد مهران في الرواية يصارع القدر والخونة, وكان يريد القضاء على هؤلاء الذين يدّعون الاشتراكية, ثم ما لبثوا أن امتلكوا القصور وراحوا يحيون حياة كلها بذخ ورخاء, وبينما كان ينوي تحطيم هؤلاء اللصوص والكلاب الذين تخلّوا عن أفكارهم, نجد القدر في الصراع حاد معه فأودى بحياته في النهاية.

 

أنه كان يريد أن يجتث شافة الفساد, لكنه في مواجهة مع قوه غير طبيعية (القدر) وفشل في توجيه الطلقات إلى هؤلاء الخونة وأصاب أناساً لا ذنب لهم ولم يقترفوا إثماً .
 

ومن يدري؟.. لو أن سعيد مهران فكر بعمق, لعرف كيف يدك أعداءه, ولكنه كان يتسم بالتهور والاندفاع فأتت ضرباته طائشة وقتل نفوسا بريئة. لقد طارد اللص الكلاب حتى تقطعت منه الأنفاس, فلم ينل منها مقتلا بل طاشت رصاصات "المسدس المتوثب في جيبه" فتلطخت يداه بدماء الأبرياء, وهبت من حوله كلاب أخرى حقيقية هذه المرة هي كلاب البوليس فتكاثرت عليه وطاردته ثم أحدقت به وضيقت عليه الخناق حتى سقط صريعاً برصاص البوليس هناك في قرافة باب النصر .

وخلاصة القول فإننا نجد "سعيد مهران" شخصيه رئيسيه مأزومة.

 


المادة من اعداد الأستاذ: عبد الله عزايزه , أستاذ اللغة العربية في مدرسة دبورية الثانوية

 

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

تحرير : المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

اعداد : أ. عبد الله عزايزه       -    مدرس لغه عربيه / مدرسة  دبوريه الثانويه

 

تاريخ التحديث : حزيران 2004

Copyright © 2001 - 2012 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية و حقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية