وبعد مروري بتجربة الغرام تلك، التمست للمحبين عذراً، بل وإنني عنفت نفسي لأني ألقيت باللوم عليهم، لأنني وجدت أن ما يعانونه أمراً واقعياً وحقيقياً.

 

أبني أبينا نداء: أي يا أخوتنا.

ينعِقُ: أي يصيح.

غُراب البَيْن: مَثَل في الفراق، كانت العرب إذا صاح في ديارهم الغراب تشاءمت به.

وغراب البين: داعي الموت.

 يقولون: إذا صاح الغراب في دار تفرق أهلها.

 

في هذا البيت انتقل الشاعر من الغزل إلى الوعظ، وهذا حذق منه، وحسن تصرّف.

يريد به: يا إخواننا وأهل نسبنا ويحتمل أن يريد بهِ: يا بني آدم  نحن أهل منازل يقضى علينا فيها الموت والفراق، فإن كان اليوم وقع الفراق بيننا، فكذلك يقع في الدنيا بين أهلها، أوْرَدَ ذلك موْرِد التّسلية والوعظ للمخاطبين.

 

المَعْشَر والعَشيرة والجماعة: الأهل.

 

يقول تعودنا أن نبكي على فراق من يغادر الحياة من أحبائنا وأهلنا وهذا أمر ليس بمقدورنا التجرد منه، أننا نعلم علم اليقين أن كل الناس صائرون إلى هذا المصير.

 

الأكاسرة: جمع كسرى، وهو ملك العجم. وهو تعريب خسرو.

الضمير في بقينَ للكنوز وفي بقوا للأكاسرة .

والجبابرة: جمع جبار، وهو المتسلط على الناس.

الألى: بمعنى الذين، لا واحد له من لفظه.

الكنوز: جمع كنز وهو المال المدفون.

 

ويؤكد مقولته حول فراق الأهل والخلان، وتحكم الموت في فناء الإنسان، متسائلاً عن مصير الملوك والعظماء من الفرس وغيرهم، وما أفادوا من جميع الأموال التي حصلوها أثناء حياتهم على وجه الدنيا.

 

ثوى: أي أقام في قبره.

الفضاء: الأرض الواسعة.

اللحد: الشق في جانب القبر.

 

ما زال الشاعر ماضياً في تبيان فناء البشر من العظماء، وفناء ما حازوا من شهرة ومال، حيث يتساءل عن أولئك الملوك الذين لم تتسع الأرض لجيوشهم الجرارة، وكيف آل مصير كل منهم عندما قضى أجله إلى حفرة ضيقة من الأرض الواسعة.

 

 اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

تحرير: المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

إعداد: أ. وليد جابر

 

تاريخ التحديث: حزيران 2009

Copyright © 2001 - 2012 SchoolArabia. All rights reserved الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية