ماذا عليك أن لا تفعل :

قم بطباعة هذا النص ثم إقرأه , سوف تجد أن ذلك أسهل من قراءته على الشاشة.

إن كتابة صفحات خاصة للشبكة ليست مثل الكتابة على ورقة عادية . عندما تقوم بالكتابة على الورقة , فإن عيناك تكونان قادرتين على متابعة تسلسل الكتابة , كما تكون قادراً على الإنتقال إلى العناوين , والفقرات , وتقليب الصفحات ... الخ. أي أن الوثيقة يسهل الوصول إليها والتعامل معها, إذ أن عيوننا قد أصبحت متدربة ومتأقلمة مع الورق كوسيلة.

 

إلا أن الأمر مختلف بالنسبة لشاشة الكومبيوتر. فمن الصعب قراءة النصوص المطبوعة بحروف ذات حجم صغير وذلك بسبب مسألة تقنية نقاوة الإظهار . وعندما تطبع الجمل بحروف ذات حجم كبير ، فإنها تظهر على الشاشة عريضة وغير مريحة للنظر .

 

بالمقابل فإن الزائرين للمواقع الالكترونية (ومنهم أنت) يرغبون في أن يعرفوا فوراً ما إذا كانت الصفحة ذات صلة بالشيء الذي هم في صدد البحث عنه. لذلك السبب فإن توفير وسيلة تحريك الوثيقة للأسفل Bottom Down أمر ضروري, وكذلك الامر بالنسبة لوضع الخاتمة (الاستنتاج) أو الملخص في أعلى الصفحة .

 

أن هذا قد يبدو وكأنه علاج سطحي أو ظاهري للمسألة قيد البحث, وقد يكون كذلك. على أي حال, كن على علم بان ملايين المواقع الإلكترونية تتنافس فيما بينها على انتاج المعلومات, وإذا كان الموقع الإلكتروني الخاص بك مكتوباً بوضوح وسلاسة , فإنك سوف تنجح في انتاج المعلومات.

 

تندرج المواقع الإلكترونية المصممة بشكل رديء في تشكيلات عدة ، ومن أسوأ هذه المواقع تلك التي تكون محملة بنص طويل في صفحاتها، خالياً من السلاسة و ثقيلاً . كما أن النص المطوَّل يحتاج إلى الكثير من الإصرار للوصول إلى الأجزاء الجيدة فيه . إلا أن العيون الناظرة من خلال الكومبيوتر تتعب قبل أن تصل إلى تلك المرحلة.

 

إن ما قلناه لا يعني أن الصفحة ذات النص المطوَّل غير ملائمة للتواجد على الشبكة , بقدر ما يعني أن الشبكة يمكن أن تكون طريقة فعّالة جداً لنشر المعلومات التي تتم طباعتها ثم قراءتها . ويقال أن قراءة الصفحات على الشبكة أبطأ بـ 25% من القراءة على الورق.

 

وهناك تشكيلة أخرى من التصميم الرديء وهي الصفحات المحملة بالأشكال والرسومات الكثيرة . إن الأشكال والرسومات إذا وجدت بكثافة, فإنها لا تتطلب الكثير من الوقت لتنزيلها على الشاشة فحسب, بل إنها من الممكن أن تجعل رسالتك تتسم بالغموض وعدم الوضوح. وفي الكثير من الأحيان فإن الأشكال والرسومات الصغيرة التي تظهر وتختفي عبر الشاشة في لمعان سريع, تؤدي إلى تشتيت انتباه القارئ. كما أن الإعلانات الدعائية التي ليس لها أي علاقة بالمضمون الظاهر على الشاشة, تؤدي أيضاً إلى تشويش الرسالة.

 

إن الصور التي تتسم بالغموض تؤدي إلى تضييع أو تتويه الزائر, حيث يصبح غيرَ متأكدٍ من الوجهة التي عليه اتباعها في الموقع للوصول إلى مزيد من المعلومات, أو قد تتركه في حيرة من المعلومات غير ذات العلاقة بالموضوع.

 

عادة تحتاج الاشكال والرسومات وقتاً طويلاً للتنزيل على الشاشة, وهذا يؤدي إلى نفاذ الصبر. وهكذا تكون النتيجة النهائية هي أن القاريء يترك ذلك الموقع ويذهب إلى سواه.

 

اكتبوا لنا ملاحظاتكم واستفساراتكم

إشراف: جوزيف لندزبرجر ، مدير المركز التعليمي في جامعة  University of St.Thomas, St. Paul, MN

تحرير : المدرسة العربية  www.schoolarabia.net

ترجمة : المدرسة العربية

الموقع باللغة الانجليزية : http://geosoc.org/schools/pass

تاريخ التحديث  نيسان 2002

Copyright 2002 - 2009 University of  St. Thomas and SchoolArabia. All rights reserved

 الحقوق القانونية وحقوق الملكية الفكرية محفوظة للمدرسة العربية  وجامعة سانت توماس