|
الوسائل والأنشطة المساعدة على تحقيق أهداف
تدريس اللغة العربية
ثالثاً : التلفزيون والفيديو تيب
غزت هذه الوسيلة الإعلامية معظم بيوت الناس في
أرجاء المعمورة ، فاستأثرت بوقت أفراد الأسرة على مختلف مستوياتهم الإدراكية
والثقافية . وذلك عن طريق البرامج المتنوعة : الثقافية والسياسية والرياضية
والاجتماعية والترفيهية التي تقدمها لجمهور المشاهدين .
ويتأتى أثر التلفزيون الفاعل في النفوس عن طريق
سماع الصوت ورؤية الصورة بإيماءاتها وانفعالاتها وألوانها ، لذا فإن أثره في
النفوس أوقع من أثر وسائل الاتصال السمعية .
إن ملاحظة اهتمام الأطفال –
في اختلاف مراحل عمرهم
– ببرنامج مثل برنامج <<افتح يا سمسم>> يدلل بشكل واضح على تأثير البرامج
الجيدة على نفوس الأطفال ، فكثيراً ما ترى أحدهم يقلد السلوك الجيد الذي تعلمه
من البرنامج في الاستئذان أو في الانصراف أو في الطلب بأسلوب مؤدب ، أو في
الاعتذار الرقيق ، وكثيراً ما يلاحظ المهتم بالأطفال أن البرنامج سرب إلى لغة
الأطفال ألفاظاً فصيحة لمسميات مختلفة ، ودربهم على استعمال العدد استعمالاً
وظيفياً عفوياً أو علمهم أغنية راقية أو أنشودة عذبة . وهيأ لهم معلومات وفيرة
عن طريق ليست طريقة التلقين المباشر
.
ولعل شغف الصغار والكبار بالبرنامج الذي قدم
دورة واحدة في التلفزيون الأردني <<غنوا معنا>> خير دليل على مدى تأثيره في
نفوس المشاهدين ، عندما اجتمعت الكلمة الحلوة من الشاعر محمد الظاهر واللحن
والنغمة من الموسيقي سامي أبو السعود !
أما المجالات التي يمكن أن يكون
فيها دور التلفزيون رديفاً لدور المعلم فهي :
1- تهيئة برامج هادفة ومخططة تنبع من ميول
ورغبات واهتمامات الأطفال ويؤدون فيها الأدوار الرئيسية.
2- تقديم الأغاني والأناشيد الملائمة لمختلف
الأعمار .
3- تقديم برامج تعزز تعلم الأنشطة اللغوية
المختلفة : القراءة والكتابة والتحدث والاستماع .
4- تقديم مشاهد تمثيلية باللغة الفصحى ، نختار
من الحياة الاجتماعية للعرب وغيرهم من عصور التاريخ المختلفة .
5- تقديم البرامج الأخرى الاجتماعية والسياسية
والطبية وغيرها لأن من شأن هذه البرامج أن توسع مدارك المشاهدين وتزويدهم
بالمعلومات والمعارف الجديدة ، شريطة أن تقدم باللغة الفصحى الميسرة .
ولقد شهدت أثر التلفزيون ذي الدائرة المغلقة –
أي الذي يصور فيه أداء المعلم والطلاب في موقف تعليمي داخل غرفة الصف ، على
شريط فيديو تيب ، ومن ثم يعرض في وقت لاحق في مكان مخصص للنقاش والتعليق على
ممارسات المشاركين فيه . عند استعماله كوسيلة لرصد خطوات الطلاب المتدربين
أثناء تدربهم على تطبيق حصة في غرفة الدرس مع التلاميذ في المدرسة التطبيقية ،
فقد كان وسيلة لتقويم الطالب المتدرب لأدائه من ناحية ، كما كان دافعاً لتحسين
أداء التلاميذ الصغار الذين طبق عليهم الدرس ، وحيث طلب أكثر من واحد منهم أن
يعيد الإجابة بشكل أدق ، كما تنبه الكثير من الأطفال للاهتمام بملابسهم أيضاً !
6- تقديم الندوات واللقاءات الأدبية والعلمية
المتخصصة : والتي من شأنها أن تتيح للمشاهد الالتقاء مع أعلام الأدب والعلوم ،
كي يربط بين ما تعلمه عن هؤلاء الأعلام في الكتب ، وما يضاف إلى معلوماته من
أمور جديدة يتعرف عليها أو يستذكرها من خلال الندوات واللقاءات . مما يزيد
الصلة والارتباط بهذه الشخصيات ويبقي على ذكراها وأعمالها المميزة حية في
النفوس .
|